ركن الأسرة

كيف تشبع الطفل نفسياً وعاطفياً في صغره

إن إشباع الطفل عاطفياً ونفسياً له من الأهمية التي لا تقل بأي حال من الأحوال عن تغذية الطفل الغذاء السليم. وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث الشريفة أنه كان يعطف بالصغار ويأمر الكبير برحمة الصغير، ولهذا أردنا أن نقدم ثمانية وسائل يمكن بهم إشباع الطفل نفسياً وعاطفياً، وهذه الوسائل هي: القبلة والضم، اللعب مع الأطفال، إلقاء السلام على الأطفال وممازحتهم، حسن استقبال الأطفال والسؤال عنهم، الرحمة والشفقة بهم، زيارة المريض والتخفيف عنه، مشاركة الطفل اللعب وزرع روح الحماس والمنافسة فيه، تشجيع الطفل وتنمية ثقته بنفسه، وفيما يلي نفسر هذه الوسائل تفسيراً مجملاً حتى يتضح الأمر.

الوسائل الثمانية لإشباع الطفل نفسياً وعاطفياً:

الوسيلة الأولى: القبلة والضم

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن القبلة لها أثر عظيم على نفس الطفل؛ فهي تُسكن من غضبه وتشبع حاجته للعاطفة والود والحب، كما أنها دليل على رحمة وشفقة المربي وتواضعه، فعن أبي هريرة رضى الله عنه أنه “قال: أبصر الأقرع بن حابس النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقبل الحسن والحسين فقال إن لي من الولد عشرة ما قبلت أحدا منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه من لا يرحم لا يُرحم”. ومن هنا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد أعتبر أن تقبيل الطفل مظهر من مظاهر الرحمة.

الوسيلة الثانية: اللعب مع الأطفال

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

يقول البراء بن عازب رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه (كتفه) وهو يقول (اللهم إني أحبه فأحبه).

الوسيلة الثالثة: إلقاء السلام على الأطفال وممازحتهم

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على غلمان يلعبون فسلم عليهم؛ ولا شك أن هذا يشعر الطفل بالسعادة والفرح والثقة في نفسه، كما أن ذلك يزيل الرهبة تجاه الكبار في قلبه.

الوسيلة الرابعة: حسن استقبال الأطفال والسؤال عنهم وتفقد أحوالهم

يجب على كل مربي أن يُحسن من استقبال الأطفال والترحيب بهم ومقابلتهم بالابتسامة والتقبيل والاحتضان وأن يسأل عنهم ويتفقد أحوالهم.

الوسيلة الخامسة: رحمة الطفل والشفقة عليه

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

إن الرحمة هي واحدة من صفات النبوة؛ حيث قال الله عز وجل لحبيبه محمد “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”. ولعلك تعرف أن رجلاً دخل الجنة لأنه أشفق على الكلب وسقاه، فما بالك برحمة أطفال المسلمين!

الوسيلة السادسة: زيارة الطفل المريض والتخفيف عنه ورقيته الرقية الشرعية

إن معنويات الطفل المريض تضعف حين المرض، وتلتهب عاطفته واستجابته للمؤثرات من حوله، وبلا شك أن السؤال عن الطفل المريض يُخفف من آلام الطفل النفسية المرضية بل وتخفف عن الكبير أيضاً. فعن علي بن أبي طالب أنه قال: “كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي يعوده فقال: يا غلام سلم – فلقد علم النبي أنه مرض الموت – فنظر لغلام إلى أبيه فقال له أبوه: أطع أبا القاسم فقال الغلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ومات، فخرج النبي صلى الله عليه وعلى آلهِ وسلم فرحاً وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه بي من النار.

كما يُستحب أن تدعي للطفل وتقول “أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك” “اللهم رب الناس اذهب البأس اشف انت الشافي لا شفاء إلا شفاءك شفاء لا يغادر سقماً”.

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

الوسيلة السابعة: مشاركة الطفل اللعب وزرع روح الحماس والمنافسة في نفسه

كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كان يصف عبد الله وعبيد الله وكثير من بني العباس ثم يقول من سبق إلى فله كذا وكذا فيستبقون فيقعون على ظهره وصدره ويلزمهم صلى الله عليه وسلم.

الوسيلة الثامنة: تشجيع الطفل وتنمية ثقته بنفسه

كيف تشبع طفلك نفسياً وعاطفياً

إن كلمة التشجيع لها أثر السحر في نفس الطفل؛ فالطفل في احتياج إلى أن يسمع كثير من كلمات التشجيع والتي ربما يُبخل بها عليه مثل أحسنت – بارك الله فيك – جزاك الله خيراً – الله أكبر – بسم الله ما شاء الله – وضع اسمه في لوحة الشرف – تاج يلبسه فوق رأسه – وشاح على جسده – هدية بسيطة وأعظم المحفزات الدعاء له. ولعل تشجيع الطفل بجائزة مادية أو معنوية تجعله يُخرج أفضل ما عنده ويحل الكثير من العقبات أمام الطفل؛ فلا تبخلوا على الطفل بكلمات التشجيع.